وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ ألقى جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، باللوم على العدوان العسكري على إيران في الخسائر الفادحة التي تكبدها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، موضحا أن الناخبين الذين أيدوا الرئيس دونالد ترمب في عام 2024 انقلبوا على الحزب بسبب هذا الصراع.
وجاء ذلك في منشور مطول على منصة إكس، حيث كتب فانس: "السبب في خسارتنا هو الحرب. وقد قال الرئيس نفسه ذلك الليلة الماضية".
وتمثل هذه التصريحات اعترافا لافتا من نائب الرئيس بأن طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع العدوان العسكري على إيران أصبحت عبئا سياسيا على عاتق الجمهوريين، حتى في الوقت الذي دافع فيه ترمب عن نهج الإدارة تجاه العدوان العسكري.
وأوضح فانس أن بيانات الاستطلاعات كشفت أن أزمة الجمهوريين الكبرى لم تكن في نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع، بل في عزوف شريحة واسعة من ناخبي ترمب عام 2024 عن الحزب، وتصويتها للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف أن كثيرا من الناخبين الجمهوريين قصدوا صناديق الاقتراع لكنهم أحجموا عن التصويت للحزب، مؤكدا أن سبب الخسارة بات واضحا للجميع .
شروط الناخبين الجمهوريين
وتابع فانس أن الناخبين الجمهوريين حددوا 4 شروط رئيسية للعودة إلى دعم الجمهوريين، تشمل:
إنهاء الحرب على إيران.
معالجة غلاء المعيشة والتضخم.
تقديم المصالح الأمريكية أولا.
تغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل.
وقال في هذا الصدد: "لقد حضر ناخبونا. والأسباب الأربعة المذكورة أعلاه هي السبب وراء تصويت الكثير منهم لصالح الديمقراطيين. هذا وفقًا لمستطلع رأي نجح في توقع النتائج بدقة".
كما وجّه فانس رسالة إلى الحزب الجمهوري قال فيها: "إذا كنتم ترغبون في القول إن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الستّ المقبلة كانت تستحق العناء، فافعلوا. قولوا إنها كانت تكلفة تستحق الدفع. وسواء اتفقنا أم اختلفنا، فذلك على الأقل أمر صادق".
وأضاف أن "الجميع يعرف سبب الخسارة، وأي نقاش نزيه بشأن مسارنا المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة".
ترمب الابن يعلق
من جهته، علق دونالد ترمب الابن -في منشور على منصة إكس- على تصريحات نائب الرئيس بشأن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قائلا: "كل كلمة هنا صحيحة 100%".
وكانت صحيفة "أتلانتيك" قد كشفت في وقت سابق أن نجل الرئيس حث والده سرا على عدم شن حملة عسكرية على إيران، وأعرب باستمرار عن معارضته لهذا الصراع في محادثات خاصة، وفقا لمصدرين مطلعين على الخلاف.
وحسب المصدرين، فقد أوضح ترمب الابن موقفه من الحرب منذ اندلاعها في فبراير/شباط الماضي، وواصل انتقادها في محادثات خاصة مع والده.
ورغم صمته العلني حيال الحرب على إيران وتداعياتها -تجنبا لإظهار خلافه مع والده على الملأ- أشار المصدران إلى أن موقف ترمب الابن الرافض للتدخل الأمريكي في الشؤون الخارجية راسخ منذ فترة طويلة.
"تسونامي أمريكي"
وفي أول تعليق على نتائج الانتخابات، وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز الفوز بأنه "تسونامي أمريكي" وليس مجرد موجة زرقاء، مؤكدا أن حزبه استعاد السيطرة على المجلس بأغلبية حاسمة، في انتصار قال إنه يعكس رفض الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترمب ومعسكر لنجعل أمريكا عظيمة مجددا (ماغا).
وقال جيفريز إن الأمريكيين اختاروا الاقتصاد بدلا من التطرف، والأمل بدلا من الكراهية، والعقلانية بدلا من الفساد والفوضى، مشيرا إلى أن الناخبين منحوا الديمقراطيين تفويضا لتغيير المسار السياسي والاقتصادي للبلاد.
وتعهد زعيم الديمقراطيين بأن تكون الأولوية لخفض تكاليف المعيشة، وتحسين أوضاع الطبقة العاملة والمتوسطة، ومحاسبة الإدارة الأمريكية.
من جانبها، قالت رئيسة لجنة الحملات الانتخابية الديمقراطية للكونغرس "سوزان ديل بني" إن الحزب حقق مكاسب في ولايات ومناطق كان الجمهوريون يعدونها معاقل لهم، وإن إستراتيجيته القائمة على توسيع الخريطة الانتخابية أتت بثمارها.
وأضافت أن الناخبين، بمن فيهم السود واللاتينيون، أفشلوا محاولات الجمهوريين للتأثير في نتائج الانتخابات عبر إعادة رسم الدوائر الانتخابية وتقييد التصويت.
بدورها، أكدت كاثرين كلارك، التي ستتولى منصب زعيمة الأغلبية في مجلس النواب، أن الديمقراطيين سيعملون على حماية الرعاية الصحية ومواجهة ارتفاع الأسعار، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات العمال والأسر الأمريكية بدلا من مصالح أصحاب المليارات.
كما تعهد قياديون ديمقراطيون بطرح تشريعات للتراجع عن تخفيضات برنامج "ميديكيد"، واستعادة الإعفاءات والائتمانات الضريبية، ووقف الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، في إطار أجندة قالوا إنها تستجيب لمطالب الناخبين بالتغيير.
.....................
انتهى / 323
تعليقك